عودة الطيران “منخفض التكاليف” إلى الأردن وترحيب بين الطلبة والمغتربين
تستعد حركة النقل الجوي بين الأردن وأوروبا لاستعادة جانب من نشاطها، مع بدء استئناف شركات الطيران الأوروبية رحلاتها المنتظمة إلى المملكة، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تسهيل تنقل الطلبة الأردنيين والمغتربين، وتعزيز فرص استقطاب السياح الأوروبيين.
وأعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، الكابتن ضيف الله الفرجات، بدء استئناف الرحلات الأوروبية، مشيرًا إلى أن شركة «ويز إير» الهنغارية ستدشن عودة هذه الرحلات بتسيير أولى رحلاتها إلى مطار الملكة علياء الدولي اعتبارًا من الثلاثاء 22 أيلول، بواقع رحلتين أسبوعيًا، بعد انقطاع دام عدة أشهر.
وأوضح الفرجات أن الرحلة الأولى ستصل بمعدل حمولة مرتفع من المسافرين، بما يعكس الطلب على السفر إلى الأردن، ويدعم حركة النقل الجوي والسياحة والتجارة.
ومن المقرر أن تلحق بها شركة «ريان إير» اعتبارًا من نهاية تشرين الأول المقبل، لاستئناف عملياتها التشغيلية وربط الأردن بأربع وجهات أوروبية رئيسية، بما يوسع خيارات السفر، ولا سيما أمام الراغبين في الاستفادة من خدمات الطيران منخفض التكاليف.
ترحيب بين الطلبة والمغتربين
وتحظى عودة الرحلات بترحيب واسع لدى الطلبة الأردنيين والجالية الأردنية في أوروبا، في ظل تزايد حضور الأردنيين في عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، سواء لأغراض الدراسة أو العمل والإقامة.
ومن شأن استئناف الرحلات المنتظمة، وتوفير خيارات سفر منخفضة التكاليف، أن يسهّل تنقل الطلبة بين الأردن وبلدان دراستهم، ويخفف أعباء السفر على العائلات، فضلًا عن تيسير زيارات الأردنيين المقيمين في أوروبا إلى المملكة، ولمّ شملهم بأسرهم.
كما يُنتظر أن تسهم عودة هذه الخطوط في تعزيز حركة السفر المتبادل، وتوفير خيارات أوسع أمام الأردنيين الراغبين في زيارة الوجهات الأوروبية.
انعكاسات مرتقبة على السياحة الأردنية
وتكتسب عودة شركات الطيران الأوروبية أهمية خاصة لقطاع السياحة الأردني، إذ يمكن أن تسهم زيادة الربط الجوي المباشر وتوافر الرحلات منخفضة التكاليف في تسهيل وصول السياح الأوروبيين إلى المملكة، وتوسيع قاعدة الزوار المحتملين.
ويُتوقع أن تنعكس هذه العودة إيجابًا على قطاعات الضيافة والفنادق والنقل السياحي والمطاعم، إلى جانب المواقع السياحية والأثرية، خصوصًا إذا اقترنت بجهود ترويجية تستهدف الأسواق الأوروبية، وببرامج سياحية تنافسية.
كما أن استعادة الرحلات المنتظمة قد تعزز فرص السياحة الفردية، وتمنح المسافرين مرونة أكبر في اختيار مواعيد السفر ومدته، بما يدعم تنوع أنماط الزيارة إلى الأردن.
رفع التحذير الأوروبي مهّد لاستئناف الرحلات
وأرجع الفرجات عودة الناقلات الأوروبية إلى الجهود والمفاوضات الفنية التي قادتها هيئة تنظيم الطيران المدني مع وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، والتي أفضت إلى رفع اسم الأردن من نشرة معلومات منطقة النزاع التي تصدرها الوكالة دوريًا، وإلغاء توصيتها السابقة لشركات الطيران الأوروبية بعدم السفر إلى الأردن، والاكتفاء بإجراء تقييم للمخاطر قبل التشغيل.
وكانت الوكالة قد ألغت في آب الماضي توصيتها السابقة بتجنب المجال الجوي الأردني، مع نصح المشغلين بتوخي الحذر حتى 30 أيلول.
وأكد الفرجات التزام الهيئة بمواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين وشركات الطيران العالمية، لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي، والعمل على استقطاب مزيد من الخطوط الجوية العالمية إلى مطارات المملكة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي عودة الرحلات الأوروبية في وقت تبرز فيه أهمية الربط الجوي بوصفه عنصرًا أساسيًا في تسهيل حركة المواطنين والمغتربين، ودعم السياحة، وتعزيز ارتباط الأردن بالأسواق الأوروبية.
ويبقى اتساع أثر هذه العودة مرتبطًا باستمرارية التشغيل، وتنوع الوجهات، وتوافر أسعار تنافسية، ومدى انعكاس ذلك على أعداد المسافرين والسياح خلال الفترة المقبلة.
الصافي نيوز
